الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٨
..........
و قوله فى حديث أكثم الذي يرويه أبو هريرة. اسم أبى هريرة: عبد اللّه بن عمرو، و قيل: عبد الرحمن بن صخر، و قيل: هو الذي ذكره ابن هشام. و قال البخاري: اسمه: عبد شمس بن عبد نهم، و قيل: اسمه عبد غنم، و يحتمل أن يكون هذا اسمه فى الجاهلية، فبدّله رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كما بدّل كثيرا من الأسماء، و قد قيل: اسمه: يزيد بن عشرقة، و قيل: كردوس، و قيل: سكين. قاله النفسوى، [لعله البغوىّ أو النفوسى] و قيل غير هذا. و كنّاه أبا هريرة رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- لهرّة رآها معه، و قد ذكر أن الهرّة كانت وحشيّة [١].
و أما أكثم الذي ذكره، فقد صرح فى حديثه بنسب عمرو والد خزاعة، و ذكره لقوة الشّبه بين أكثم و بينه يدل على أنه نسب ولادة- كما تقدم و لا سيما على رواية الزبير؛ فإن فيها أنه قال: رأيت عمرو بن لحىّ والد خزاعة يجر قصبه فى النار، و قوله لأكثم: «إنك مؤمن، و هو كافر [٢]» قد روى الحديث الحارث بن أبى أسامة فى مسنده أن رسول اللّه- صلى اللّه
[١] و روى الترمذى أن أهله هم الذين كنوه بهذا و قد استوفى ما قيل فى نسبه ابن حجر فى الإصابة و فى اسمه أربعة و أربعون قولا، و فى القاموس: و اختلف فى اسم على نيف و ثلاثين قولا.
[٢] و قيل عن أكثم إنه ابن أبى الجون، و اسمه: عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أحرم. و قد أخرج الحاكم حديث أكثم، و هو مخرج عند مسلم دون قصة أكثم و رواه أحمد من وجه آخر عن جابر، فقال أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره.