الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٥
..........
و أنت قد أدركت ما طلبتا
و قال لطابخة:
و أنت قد أنضجت ما طبختا.
و قال لقمعة و هو عمير:
و أنت قد قعدت [١]فانقمعتا.
و خندف التي عرف بها بنو الياس، و هى التي ضربت الأمثال بحزنها على الياس، و ذلك أنها تركت بنيها، و ساحت فى الأرض تبكيه، حتى ماتت كمدا، و كان مات يوم خميس، و كانت إذا جاء الخميس بكت من أول النهار إلى آخره فمما قيل من الشعر فى ذلك:
إذا مؤنس لاحت خراطيم شمسه* * * بكته به حتى ترى الشّمس تغرب
فما ردّ بأسا حزنها و عويلها* * * و لم يغنها حزن و نفس تعذّب
و كانوا يسمون الخميس: مؤنسا [٢] قال الزبير: و إنما نسب بنو الياس
[١] فى الطبرى «أسأت».
[٢] جمع النابغة أسماء الأيام فى الجاهلية فى هذين البيتين:
أؤمل أن أعيش و أن يومى* * * بأوّل أو بأهون أو جبار
أو التالى دبار فإن يفتنى* * * فمؤنس او عروبة أو شيار
و فى صبح الأعشى أنها تسمية العرب العاربة من بنى قحطان و جرهم الأولى.
و أول: هو الأحد. و سموا الخميس مؤنسا لأنه يؤنس به لبركته فى زعمهم.
ج ٣٦٤ ج ٢ صبح الأعشى، أو لأنهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذ. و فى المطبوعة فى البيتين: بكتابه و هو خطأ صوبته من مراجعى.