الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٣
..........
التميمى. ينافر: أى يحاكم. قال قاسم بن ثابت: لفظ المنافرة مأخوذ من النّفر، و كانوا إذا تنازع الرجلان، و ادّعى كل واحد منهم أنه أعز نفرا من صاحبه، تحاكموا إلى العلّامة، فمن فضّل منهما قيل: نفّره عليه أى: فضل نفره على نفر الآخر: فمن هذا أخذت المنافرة، و قال زهير:
فإن الحقّ مقطعه ثلاث* * * يمين، أو نفار أو جلاء [١]
و الفرافصة بالضم: اسم الأسد، و بالفتح اسم الرجل، و قد قيل: كل فرافصة فى العرب بالضم إلا الفرافصة أبا نائلة صهر عثمان بن عفان فإنه بالفتح.
و قوله: إنك إن تصرع أخاك تصرع. وجدت فى حاشية أبى بحر، قال:
الأشهر فى الرواية: إن يصرع أخوك [٢]، و إنما لم ينجزم الفعل الآخر على جواب الشرط؛ لأنه فى نية التقديم عند سيبويه، و هو على إضمار الفاء عند المبرد [٣]، و ما ذكر فى أنمار من قول أهل اليمن يشهد له حديث الترمذى المتقدم.
و ذكر أم الياس، و قال فيها: امرأة من جرهم، و لم يسمها، و ليست من
[١] جلاء بفتح الجيم: البينة فى المحاكمة و الأمر البين الواضح، و قيل: أراد:
البينة و الشهود، و قيل: أراد الإقرار و الجلاء بكسر الجيم: ما يعظم به الإنسان من الكنى و الألقاب و البيت فى اللسان فى مادة: جلو.
[٢] يستشهد النحاة بهذا البيت على جواز رفع جزاء الشرط المضارع حين يكون الشرط مضارعا أيضا. و هو ضعيف، و هو فى نسب قريش «إن يصرع أخوك» و فى المزهر ص ٤٩٣ ج ٢: كل شيء فى العرب فرافصة بضم الفاء إلا فرافصة بن الأحوص.
[٣] قالا بهذا، لأن القاعدة وجوب جزم جواب الشرط إن كانا مضارعين و اقرأ قصة هذه المنافرة فى ص ٣٠١ ج ١ بلوغ الأرب.