الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤١
..........
و الحارث و مالك و شيبة و طريفة و فهم و الغوث و سهل و عبقر و أشهل [١] كلهم بنو أنمار، و يقال: إن بجيلة حبشية حضنت أولاد أنمار الذين سمينا، و لم تحضن أفتل، و هو: خثعم، فلم ينسب إليها. روى التّرمذىّ من طريق فروة بن مسيك أنه لما أنزل اللّه فى سبأ ما أنزل، قال رجل: يا رسول اللّه ما سبأ: امرأة أم أرض؟ قال: ليس بامرأة و لا أرض، و لكنه رجل ولد عشرة من العرب، فتيا من منهم ستة، و تشاءم [٢] أربعة، فأما الذين تشاءموا: فلخم و جذام و عاملة و غسّان، و أما الذين تيامنوا: فالأزد و الأشعرون و حمير و مذحج و كندة و أنمار، قال الرجل: و من أنمار؟ قال: الذين منهم خثعم [٣] و بجيلة. و قوله:
لو لا جرير هلكت بجيلة* * * نعم الفتى، و بئست القبيلة
[١] هم فى جمهرة أنساب العرب: خزيمة، و وادعة، عبقر، الغوث، صهيبة، أشهل، شهل، طريف، سنية، الحارث و خذعة، أما فى نهاية الأرب: العقب من أنمار بن إراش بن عمرو بن لحيان بن عمرو بن مالك بن زيد: خمس قبائل، الغوث و عبقر و صهيبة، و وداعة و أفتل، و هو خثعم بنو أنمار بن إراش و يقول عن أنمار بن نزار: «فإنها انقلبت فى اليمن .. و من قال إنها انقلبت فى اليمن يقول فيه: إن خثعم و بجيلة ابنا أنمار بن نزار لحقا باليمن، و انتسبا عن جهل منهما إلى أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن النبيت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب به يعرب بن قحطان» انظر ص ٣١٠، ٣٢٨ ج ٢ نهاية الأرب.
[٢] تيامن: أى ذهب إلى اليمن و عاش فيها و تشاءم: قصد الشام و عاش فيها
[٣] قال الترمذى: حسن غريب و رواه أحمد من طريق ابن عباس و رواه عبد عن الحسن موسى عن ابن لهيعة به و هذا إسناد حسن، و لم يخرجوه و فى إسناده من وجه آخر فروة أبو حباب، و قد تكلموا فيه و فى روايات الحديث اضطراب