الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٠
فقال عمرو: بل أطبخ، فلحق عامر بالإبل فجاء بها، فلما راحا على أبيهما حدّثاه بشأنهما، فقال لعامر: أنت مدركة، و قال لعمرو: و أنت طابخة.
و أما قمعة فيزعم نسّاب مضر: أن خزاعة من ولد عمرو بن لحىّ بن قمعة بن الياس.
(ذكر نزار بن معد و من تناسل منهم) قد ذكرنا أولاد معد العشرة فيما تقدم، فأما مضر فقد تقدم ذكره فى عمود نسب النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و ذكرنا أنه أول من سن حداء الإبل، و سببه- فيما ذكروا- أنه سقط عن بعير، فوثبت يده، و كان أحسن الناس صوتا، فكان يمشى خلف الأبل، و يقول: وا يديّاه وا يديّاه، يترنم بذلك فأعنقت الإبل، و ذهب كلالها؛ فكان ذلك أصل الحداء عند العرب، و ذلك أنها تنشّط بحدائها الإبل، فتسرع.
و أما أنمار بن نزار، و هو أبو بجيلة و خثعم فسمى: بالأنمار جمع نمر [١]، كما سموا بسباع و كلاب، و أم بنيه: بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة ولد له من غيرها أفتل [٢] و هو: خثعم [٣]، و ولدت له عبقر فى خمسة عشر، سماهم أبو الفرج، عنهم تناسلت قبائل بجيلة و هم: وداعة و خزيمة و صهيبة [فى الأصل: صحيم]
[١] روى ابن هشام عن ابن إسحاق من ولد نزار: أنمار. و فى جمهرة ابن حزم «ذكروا أن خثعم و بجيلة من ولد أنمار إلا أن الصحيح المحض. الذي لا شك فيه أن قبائل مضر و قبائل ربيعة ابنى نزار» ص ٩، و فى ص ٦ من نسب قريش و كان يقال ربيعة و مضر الصريحان من ولد إسماعيل».
[٢] و قيل: أقيل و أقيل.
[٣] أمه هند بنت مالك بن الغافق بن الشاهد بن عك «الجمهرة ص ٣٦٥».