الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٤
..........
و قال: إنما دخل هذا الغلط عليهم من تسمية الفرس لها «اشتر- گاو- ماه [١]» و الفرس إنما سمته بذلك، لأن فى خلقتها شبها من جمل و نعامة و بقرة، فاشتر هو: الجمل، و گاو: النعامة، و ماه: البقرة، و الفرس تركب الأسماء و تمزج الألفاظ إذا كان فى المسمّى شبه من شيئين، أو أشياء، و يقال: زرافّة بتشديد الفاء حكاه أبو عبيد عن القنانىّ [٢].
و قوله: بعد بنى تبّع بجاورة. هكذا فى نسخة سفيان بن أبى العاص الأسدي مصححا عليه، و قد كتب فى الحاشية: نخاورة فى الأمين، و فى الحاشية النّخاورة: الكرام، و كذلك فى المسموعة على ابن هشام يعنى نسختى أبى الوليد الوقشى اللتين قابل بهما مرتين، و يعنى بالحاشية حاشية «تينك الأمين»! و أن فيهما: نخاورة بالنون و الخاء المنقوطة [٣]، و هم الكرام كما ذكر.
[١] انظر ص ٧٦ ج ٧ طبع ١٣٢٤ ه من كتاب الحيوان للجاحظ.
[٢] فى الحيوان للدميرى مادة «الزاى» عن الزرافة: «كنيتها أم عيسى، و هى بفتح الزاى المخففة و ضمها» .. ثم ذكر أنها متولدة من الناقة الوحشية و البقرة الوحشية، و الضبعان: ذكر الضباع، و لذلك قيل لها: الزرافة و هى فى الأصل:
الجماعة، و ذكر أن العجم تسميها «اشترگاوپلنگ» كما ورد فى الحيوان للجاحظ و اشتر: الجمل، و گاو البقرة، و پلنگ الضبع، و الأيام جون: سود. و أشرح هنا بعض ما تركه دون شرح: جزل: كثير. القزع: السحاب المتفرق. و المحارب:
الغرف المرتفعة أو أبهاؤها.
[٣] جمع النخاورة: نخوار «بكسر النون» و نخورى بفتحها.