الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٢
..........
أسنّ من جعفر بعشرة أعوام، و جعفر أسنّ من علىّ- رضى اللّه عنه- بمثل ذلك، و ذكروا أن طالبا اختطفته الجن، فذهب، و لم يذكر أنه أسلم [١].
و ذكر شعر أبى الصّلت، و اسمه: ربيعة بن وهب بن علاج. و فيه: حبس الفيل بالمغمّس، و أن كسر الميم الآخرة أشهر فيه. و فيه: بمهاة شعاعها منشور. و المهاة: الشمس، سميت بذلك لصفائها، و المها من الأجسام: الصافى الذي يرى باطنه من ظاهره. و المهاة: البلّورة، و المهاة: الظّبية. و من أسماء الشمس: الغزالة إذا ارتفعت، فهذا فى معنى المهاة. و من أسمائها:
البتيراء. سئل علىّ بن أبى طالب- (رضوان اللّه عليه)- عن وقت صلاة الضحى، فقال: حتى ترتفع البتيراء. ذكره الهروى و الخطابى، و من أسمائها: حناذ، و براح، و الضّح، و ذكاء و الجارية و البيضاء، و بوح، و يقال: يوح بالياء، و هو قول الفارسى، و بالباء ذكره ابن الأنبارى، و الشّرق و السّراج
و قوله: «حلقه الجران» الجران: العنق [٢] يريد: ألقى بجرانه إلى الأرض، و هذا يقوى أنه برك كما تقدم، أ لا تراه يقول: كما قطّر [٣] من صخر كبكب، و هو: جبل. محدور أى: حجر حدر حتى بلغ الأرض.
و قوله: ابذعرّوا: تفرقوا من ذعر [٤]، و هى كلمة منحوتة من أصلين من البذر و الذّعر. و قوله: إلا دين الحنيفة. يريد بالحنيفة: الأمة الحنيفة، أى:
[١] خرافة لا أدرى كيف يؤمن بها الناس؟!
[٢] باطن العنق من البعير و غيره و مقدم عنقه.
[٣] رمى به على جانبه.
[٤] و ابذعرّت الخيل: ركضت تبادر شيئا تطلبه.