الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٧
..........
قول المبرق، و هو عبد اللّه بن الحارث بن عدىّ بن سعد [١]:
فإن تك كانت فى عدىّ أمانة* * * عدى بن سعد فى الخطوب الأوائل
فقال: عدى بن سعد، و لم يقل: سعيد، و كذلك ذكره الواقدى و الزّبيريّون و غيرهم.
حول الشعر الذي قبل في الفيل:
و قوله: تنكلوا عن بطن مكه إنها. و هذا خرم فى الكامل، و قد وجد فى غير هذا البيت فى أشعار هذا الكتاب الخرم فى الكامل، و لا يبعد أن يدخل الخرم فى متفاعل، فيحذف من السبب حرف، كما حذف من الوتد فى الطويل حرف، و إذا وجد حذف السبب الثقيل كلّه، فأحرى أن يجوز حذف حرف منه، و ذلك فى قول ابن مفرّغ:
- و سعيد بضم السين و فتح العين، فأنجب سعد: سعيدا- بالضبط السابق- و عديا و غيرهما ثم أنجب عدى بن سعد بن سهم قيسا سيد قريش فى زمانه و غيره، ثم جاء قيس بالزبعرى، و جاء الزبعرى بعبد اللّه، و قد ضبط ابن حجر فى الإصابة الزبعرى بكسر الزاى و الباء و قد جاء فى نسب قريش ص ٤٠١ كما قال السهيلى و أسقط كابن حزم من نسب عبد اللّه عديا، فقال: عبد اللّه بن الزبعرى بن قيس الخ ..
و الزبعرى معناها: السيئ الخلق و الغليظ، و كان ابن الزبعرى يؤذى رسول اللّه «ص» بشعره ثم أسلم فى الفتح و حسن إسلامه ص ١٥٦ جمهرة ابن حزم.
[١] استشهد عبد اللّه يوم الطائف و ستأتى قصيدته فى الحديث عن المهاجرين.