الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٤
..........
مكسورا فى المستقبل نحو: خفّ يخف، و فر يفر إلا ستة أفعال جاءت فيها اللغتان جميعا، و هى فى أدب الكاتب و غيره [١]، فغنينا بذلك عن ذكرها. على أنهم قد أغفلوا: هبّ يهبّ و خبّ يخبّ و أجّ يؤجّ إذا أسرع، و شك فى الأمر يشك، و معنى تمثّ قيحا: أى: تسيل، يقال: فلان يمثّ كما يمثّ الزّقّ [٢].
و قوله: يسقط أنملة أنملة [٣] أى: ينتثر جسمه، و الأنملة: طرف الأصبع، و لكن قد يعبّر بها عن طرف غير الأصبع، و الجزء الصغير. ففى مسند الحارث بن أبى أسامة عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: إن فى الشجرة شجرة هى مثل المؤمن، لا تسقط لها أنملة. ثم قال: هى النخلة، و كذلك المؤمن لا تسقط له دعوة.
و قوله: مرائر الشجر يقال: شجرة مرّة، ثم تجمع على مرائر، كما تجمع:
حرّة على حرائر، و لا تعرف فعلة تجمع على فعائل إلا فى هذين الحرفين [٤]،
- قتيبة عن الفراء غير هذين: شذّ و نمّ الحديث، و زاد غيره: بت الشيء. كلها متعدية و بكسر العين فى المضارع و ضمها.
[١] الأفعال هى جدّ و شب، و جم، و صد، و شح، و فح كما جاء فى أدب الكاتب لابن قتيبة ص ٤٧١ ج ١ مصطفى محمد.
[٢] الزق: وعاء من جلد- يجز شعره، و لا ينتف- للشراب و غيره جمعها أزقاق و زقاق. و مث الرجل مثا: عرق، و رئى على جلده مثل الدهن.
و مث السقاء رشح.
[٣] أنملة بتثليث الميم و الهمزة تسع لغات. و هى التي فيها الظفر.
[٤] يرى أبو ذر الخشنى أن مرائر جمع: أمرار، و أمرار جمع: مر. ص ١٨ شرح السيرة.