الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٧
..........
و الحلال أيضا: متاع البيت، و جائز أن يستعيره هاهنا، و فى الرجز بيت ثالث لم يقع فى الأصل و هو قوله:
و انصر على آل الصليب* * * و عابديه اليوم آلك [١]
و فيه حجة على النّحاس و الزبيدى حيث زعما، و من قال بقولهما أنه لا يقال اللّهم صلّ على محمد و على آله، لأن المضمر يرد المعتل إلى أصله، و أصله: أهل فلا يقال إلا: و على أهله، و بهذه المسألة ختم النحاس كتابه الكافى. و قولهما خطأ من وجوه، و غير معروف فى قياس و لا سماع، و ما وجدنا قط مضمرا يرد معتلا إلى أصله إلا قولهم: أعطيتكموه برد الواو، و ليس هو من هذا الباب فى ورد و لا صدر، و لا نقول أيضا: إن آلا أصله: أهل، و لا هو فى معناه، و لا نقول: إن أهيلا تصغير آل، كما ظن بعضهم، و لتوجيه الحجاج عليهم موضع غير هذا، و فى الكامل من قول الكتابى لمعاوية حين ذكر عبد الملك من آلك، و ليس منك [٢].
و قول عكرمة بن عامر: الآخذ الهجمة فيها التقليد [٣]: الهجمة:
هى ما بين التسعين إلى المائة، و المائة منها: هنيدة، و المائتان: هند، و قال بعضهم: و الثلاثمائة أمامة، و أنشدوا:
[١] لما قاله عبد المطلب روايات مختلفة و هى فى الطبرى ستة أبيات ص ١٣٥ ج ٢
[٢] فى اللسان كلام طويل عن آل و أهل فى مادة أهل فانظره.
[٣] التقليد: أى فى أعناقها القلائد.