الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٥
..........
يريد أنه من ربيعة، و ربيعة كان يقال له: ربيعه الفرس.
و أما ثقيف و ما ذكر من اختلاف النسابين فيهم، فبعضهم ينسبهم إلى إياد، و بعضهم ينسبهم إلى قيس، و قد نسبوا إلى ثمود أيضا. و قد روى فى ذلك حديث عنه- (عليه السلام)- رواه معمر بن راشد فى جامعه، و كذلك أيضا روى فى الجامع أن أبا رغال من ثمود، و أنه كان بالحرم حين أصاب قومه الصيحة، فلما خرج من الحرم أصابه من الهلاك ما أصاب قومه، فدفن هناك، و دفن معه غصنان من ذهب، و ذكر أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- مر بالقبر، و أمر باستخراج الغصنين منه، فاستخرجا [١]. و قال جرير أو غيره.
إذا مات الفرزدق فارجموه* * * كرجمكم لقبر أبى رغال
و وقع فى هذه النسخة فى نسب ثقيف الأول: ابن إباد بن معد. و فى الحاشية أن القاضى أبا الوليد غيّره، فجعل مكان ابن معد: من معدّ، و ذلك- و اللّه أعلم- لأن إياد هذا هو: ابن نزار، و ليس بابن معدّ لصلبه، و لمعدّ ابن اسمه: إياد، و هو: ابنه لصلبه، و قد ذكره ابن إسحاق، و قد قدمنا ذكره مع بنى معد فى أول الكتاب، و هو عم إياد، و الإياد فى اللغة: التراب الذي يضم إلى الخباء ليقيه من السّيل و نحوه، و هو مأخوذ من الأيد، و هى القوة، لأن فيه قوة للخباء، و هو بين النّؤى و الخباء، و النّؤى يشتق من النّائى، لأنه حفير ينأى به المطر، أى: يبعد عن الخباء.
[١] خرف لا كلام نبى.