الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٤
..........
قبيلا خثعم، أما خثعم: فاسم جبل سمى به بنو عفرس [١] بن خلف بن أفتل بن أنمار؛ لأنهم نزلوا عنده، و قيل: إنهم تخثعموا بالدم عند حلف عقدوه بينهم، أى: تلطخوا، و قيل: بل خثعم ثلاث: شهران و ناهس و أكلب [٢] غير أن أكلب عند أهل النسب هو: ابن ربيعة بن نزار، و لكنهم دخلوا فى خثعم، و انتسبوا إليهم فاللّه أعلم. قال رجل من خثعم:
ما أكلب منا، و لا نحن منهم* * * و ما خثعم يوم الفخار و أكلب
قبيلة سوء من ربيعة أصلها* * * فليس لها عمّ لدينا، و لا أب
فأجابه الأكلبىّ فقال:
إنى من القوم الذين نسبتنى* * * إليهم كريم الجدّ و العمّ و الأب
فلو كنت ذا علم بهم ما نفيتنى* * * إليهم ترى أنى بذلك أثلب
فإن لا يكن عمّاى خلفا و ناهسا [٣]* * * فإنى امرؤ عمّاى: بكر و تغلب
أبونا الذي لم تركب الخيل قبله* * * و لم يدر مرء قبله كيف يركب
[١] فى الاشتقاق لابن دريد «عفرس بكسر أوله و ثالثه و إسكان ثانيه و هو من العفرسة، و هو الأخذ بالقهر و الغلبة .. أما أفتل فمن قولهم بعير أفتل:
و هو الذي يتباعد منكباه عن زوره. و شهران إما من الشهرة و إما من الأشهر و هو البياض الذي حول صفرة النرجس و ناهس من النهس و هو النهش.
[٢] فى الاشتقاق: و أكلب بطن من خثعم، و فى الجمهرة لابن حزم ولد خثعم حلفا، و ولد هذا عفرسا، و ولد هذا ناهسا و شهران و أكلب بن ربيعه بن نزار دخلوا فى بنى خثعم فقالوا: أكلب بن ربيعة بن عفرس.
[٣] فى جمهرة ابن حزم: حلف بضم الحاء و إسكان ثانيه، و فى رواية.
حلف بالحاء المفتوحة و كسر اللام.