الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٣
يبن مثلها لملك كان قبلك، و لست بمنته حتى أصرف إليها حجّ العرب، فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشىّ، غضب رجل من النّسأة، أحد بنى فقيم بن عدىّ بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر.
[ «النّسىء»:]
«النّسىء»:
و النّسأة: الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب فى الجاهلية، فيحلّون الشهر من الأشهر الحرم، و يحرّمون مكانه الشهر من أشهر الحلّ، و يؤخّرون ذلك الشّهر، ففيه أنزل اللّه تبارك و تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا، يُحِلُّونَهُ عاماً، وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً؛ لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ [التوبة: ٣٧].
قال ابن هشام: ليواطئوا: ليوافقوا، و المواطأة: الموافقة، تقول العرب:
واطأتك على هذا الأمر، أى وافقتك عليه، و الإيطاء فى الشعر: الموافقة، و هو اتفاق القافيتين من لفظ واحد، و جنس واحد، نحو قول العجّاج- و اسم العجّاج: عبد اللّه بن رؤبة أحد بنى سعد بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ ابن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار.
فى أثعبان المنجنون المرسل
«ضرب إذا صاب اليآفيخ حفر»
و قوله: شرم أنفه و شفته أى: شقهما.