الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٢
[ «موقف النجاشى من أبرهة»:]
«موقف النجاشى من أبرهة»:
فلما بلغ النجاشىّ غضب غضبا شديدا و قال: عدا على أميرى، فقتله بغير أمرى، ثم حلف: لا يدع أبرهة حتى يطأ بلاده، و يجزّ ناصيته، فحلق أبرهة رأسه، و ملأ جرابا من تراب اليمن، ثم بعث إلى النجاشىّ، ثم كتب إليه:
«أيها الملك، إنما كان أرياط عبدك، و أنا عبدك، فاختلفنا فى أمرك، و كلّ طاعته لك، إلا أنى كنت أقوى على أمر الحبشة، و أضبط لها، و أسوس منه، و قد حلقت رأسى كلّه حين بلغنى قسم الملك، و بعثت إليه بجراب تراب من أرضى؛ ليضعه تحت قدميه، فيبرّ قسمه فىّ».
فلما انتهى ذلك إلى النجاشىّ رضى عنه، و كتب إليه: أن اثبت بأرض اليمن حتى يأتيك أمرى، فأقام أبرهة باليمن.
[أمر الفيل، و قصة النسأة]
أمر الفيل، و قصة النسأة
[ «كنيسة أبرهة»:]
«كنيسة أبرهة»:
ثم إن أبرهة بنى القلّيس بصنعاء، فبنى كنيسة لم ير مثلها فى زمانها بشيء من الأرض، ثم كتب إلى النجاشىّ: إنى قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم
و ذكر أن أرياطا علا بالحربة أبرهة، فأخطأ يافوخه. و اليأفوخ: وسط الرأس [١]. و يقال له من الطفل: غاذية بالذال، فإذا اشتد و صلب سمى:
يأفوخا بالهمز على وزن يفعول، و جمعه: يآفيخ قال العجّاج:
[١] و تقال دون إظهار الهمزة.