الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٠
[أمر دوس ذى ثعلبان، و ابتداء ملك الحبشة و ذكر أرياط المستولى على اليمن]
أمر دوس ذى ثعلبان، و ابتداء ملك الحبشة و ذكر أرياط المستولى على اليمن
[ «دوس يستنصر بقيصر»:]
«دوس يستنصر بقيصر»:
قال ابن إسحاق: و أفلت منهم رجل من سبأ، يقال له دوس ذو ثعلبان على فرس له، فسلك الرمل فأعجزهم، فمضى على وجهه ذلك، حتى أتى قيصر ملك الروم، فاستنصره على ذى نواس و جنوده، و أخبره بما بلغ منهم، فقال له. بعدت بلادك منّا، و لكن سأكتب لك إلى ملك الحبشة فإنه على هذا الدين، و هو أقرب إلى بلادك، و كتب إليه يأمره بنصره و الطلب بثأره.
أرياطا. و العتودة: الشدة، و قد قيل فى اسمه أريجدة [١]. قال له أبرهة:
احتكم علىّ، قال: أحتكم: أن لا تزف امرأة إلى بعلها، حتى أكون أنا الذي أبدأ بها قبله، ففعل ذلك أبرهة، و غبر العبد زمانا يفعل ذلك، فلما اشتد الغيظ بأهل اليمن، قتلوا عتودة غيلة، فقال لهم الملك: قد أنى لكم يأهل اليمن أن تفعلوا فعل الأحرار، و أن تغضبوا لحرمكم، و لو علمت أن هذا العبد يسألنى هذا الذي سأل ما حكّمته، و لكن و اللّه لا يؤخذ منكم فيه دية، و لا تطلبون بذحل [٢]، و حيثما وقع اسم أرياط فى رواية يونس، لم يسمه بهذا الاسم، إنما سماه روزنة أو نحو هذا.
[١] فى الطبرى أرنجدة، و هو فى رواية هشام بن محمد.
[٢] الحقد و الثأر و بسكون الحاء فيجمع على ذحول، و بفتحها فيجمع على أذحال.