الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٧
[ «مصير عبد اللّه بن الثامر»:]
«مصير عبد اللّه بن الثامر»:
قال ابن إسحاق: و يقال: كان فيمن قتل ذو نواس، عبد الله بن الثامر رأسهم و إمامهم
قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه حدّث: أن رجلا من أهل نجران كان فى زمان عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- حفر خربة من خرب نجران لبعض حاجته، فوجدوا عبد الله بن الثامر تحت دفن منها قاعدا، واضعا يده على ضربة فى رأسه، ممسكا عليها بيده، فإذا أخرت يده عنها تنبعث دما، و إذا أرسلت يده ردّها عليها، فأمسكت دمها، و فى يده خاتم مكتوب فيه: «ربى اللّه» فكتب فيه إلى عمر بن الخطّاب يخبر بأمره، فكتب إليهم عمر رضى اللّه عنه: أن أقرّوه على حاله و ردّوا عليه الدفن الذي كان عليه، ففعلوا.
(حديث الحبشة [١]) و ذكر فيه دوسا ذا ثعلبان الذي أتى قيصر. و دوس: هو ابن تبّع الذي قتله أخوه، قاله ابن إسحاق فى غير رواية ابن هشام.
- رواه ابن أبى حاتم، و عن مقاتل: إنها واحدة بنجران باليمن، و الأخرى بالشام، و الأخرى بفارس حرقوا بالنار، أما التي بالشام فهو أنطنايوس الرومى، و أما التي بفارس فهو بختنصر، و أما التي بأرض العرب، فهو يوسف ذو نواس، فأما التي بفارس و الشام فلم ينزل اللّه تعالى فيهم قرآنا، و أنزل فى التي كانت بنجران
[١] الحبش عند بعض المؤرخين الأوربيين هم سكان حبشت فى العربية الجنوبية، و هم فرع من شعب قديم كان يسكن جزيرة العرب اسمه: بوين، و هو-