الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨
حادى عشرها: قمت باستعمال علامات الترقيم، و هناك غير ذلك مما قمت به، و أسأل اللّه أن يكون لوجهه- جل شأنه- و أن يجزينا عنه. كان من الممكن أن يكون الجهد المبذول أقل مما كان، غير أنه كتاب عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عن القرآن الكريم، و نبيه العظيم، و قد توعدنا بالنار نتبوّأ منها مقعدنا إن تعمدنا عليه كذبا.
و أعتقد أن الكتاب- و ما ذكرته معه- أصبح شيئا يمكن الاعتداد به فيما يقال ممن خاتم النبيين- (صلى الله عليه و سلم)- غير أنى لا أزعم أنى بلغت كل ما كان بجب أن يبلع، و إنما أزعم أننى بذلت كل ما كنت أملك من جهد أسأل اللّه أن يكون جهدا يكافئ هذه المهمة الجليلة.
و أرجو ممن يعثر على أخطاء أن يذكر أننا بشر، و السهو و النسيان و الخطأ من خصائص البشرية، و كما نحب أن يعفو اللّه عن أخطائنا و يغفرها لنا، فإننا نحب أن يعفو عنا القراء، حين يعثرون على خطأ أحب أن يثقوا فى أنى لم أتعمده.
السيرة:
و قد رأيت- كما رأى الناشر- أن يكون مع الكتاب نفس سيرة ابن هشام التي ألف السّهيلىّ كتابه الروض شرحا لها، ليكون النفع قيما.
و السيرة من عمل ابن إسحاق و روايته عن شيوخه و غيرهم، و لكن ابن هشام عكف على هذه السيرة بالتهذيب حتى، صارت إلى ما هى عليه الآن. و قد لخص عمله فيها بقوله:
«و أنا- إن شاء اللّه- مبتدئ هذا الكتاب بذكر إسماعيل بن إبراهيم،