الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٨
أ بنيّ: لا تظلم بمكّة لا الصغير و لا الكبير* * * و احفظ محارمها بنىّ و لا يغرنك الغرور
أ بنيّ: من يظلم بمكّة يلق أطراف الشّرور* * * أ بنيّ: يضرب وجهه و يلح بخدّيه السّعير
أ بنيّ: قد جرّبتها فوجدت ظالمها يبور* * * اللّه أمّنها، و ما بنيت بعرصتها قصور
و لقد غزاها تبّع فكسا بنيّتها الحبير* * * و أذلّ ربى ملكه فيها فأوفى بالنّذور
يمشى إليها- حافيا بفنائها- ألفا بعير* * * يسقيهم العسل المصفّى و الرّحيض من الشعير
و الفيل أهلك جيشه يرمون فيها بالصخور* * * و الملك فى أقصى البلاد و فى الأعاجم و الخزير
فاسمع إذا حدّثت، و افهم كيف عاقبة الأمور
و كسونا البيت الذي حرّم اللّه* * * ملاء معضّدا و برودا
فأقمنا به من الشهر عشرا* * * و جعلنا لبابه إقليدا
و نحرنا بالشّعب ستّة ألف* * * فترى الناس نحوهن ورودا
ثم سرنا عنه نؤمّ سهيلا* * * فرفعنا لواءنا معقودا [١]
[١] هو من الشعر المنحول، و لهذا أضرب عن ذكره ابن هشام. و الملاء المعضّد: الذي له علامة فى موضع العضد. و قد تقرأ منضد، أى: بعضه. فوق بعض منسقا. و البرود: نوع من الثياب المخططة. و الإقليد: المفتاح. و الشعب بكسر-