الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٩
..........
بل: هى فوق ذلك، و ضرب سن الرّباعية مثلا، كما يقال: حرب عوان لأن العوان أقوى من الفتيّة و أدرب.
و قوله: عدوا مع الزّهرة. يريد: صبّحهم بغلس قبل مغيب الزّهرة [١] و قوله: أبدانها ذفرة، يعنى: الدّروع. و ذفرة من الذّفر. و هى. سطوع الرائحة طيبة كانت، أو كريهة [٢] و أما الدّفر، بالدال المهملة، فإنما هو فيما كره من الروائخ، و منه قيل للدنيا: أمّ دفر، و ذكره القالى فى الأمالى بتحريك الفاء، و غلط فى ذلك، و الدّفر بالسكون أيضا: الدفع [٣].
و قوله: أم النّجرة. جمع ناجر، و الناجر و النجار: بمعنى واحد، و هذا كما قيل:
المناذرة فى بنى المنذر و النجار، و هم: تيم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، و سمّى النجار؛ لأنه نجر وجه رجل بقدوم فيما ذكر بعض أهل النسب [٤].
[١] الغلس بفتحتين: ظلمة آخر الليل، و الزهرة بضم الزاى و فتح الهاء كوكب شديد اللمعان.
[٢] و من معانى الذفر أيضا بالذال مع فتح الفاء: الصّنان، رجل ذفر بكسر الفاء أى: له صنان- بضم الصاد و فتح النون- و خبث ريح.
[٣] و بالتحريك: وقوع الدود فى الطعام و الدّلّ و النّتن. و يقال للدنيا:
أم دفار أيضا.
[٤] فى الاشتقاق لابن دريد «من قبائل الخزرج: تيم اللّه بن ثعلبة و هو النجار سمى النجار؛ لأنه ضرب رجلا فنجره أى: قطعه. فمن بنى النجار المنذر بن حرام ابن عمرو الذي تحاكمت إليه الأوس و الخزرج فى حربهم، و هو جد حسان بن ثابت بن المنذر» ص ٤٤٨ و ما بعدها، و فى الإنباه لابن عبد البر: «و أما الخزرج فمن بطونهم: النجار، و اسمه: تيم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، و فى النجار بطون كثيرة» ص ١١٠ و ما بعدها.