الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٨
..........
جمع ذكرة. كما تقول: بكرة و بكر، و المستعمل فى هذا المعنى ذكرى بالألف، و قلما يجمع فعلى على فعل، و إنما يجمع على فعال، فإن كان أراد فى هذا البيت جمع: ذكرى، و شبّه ألف التأنيث بهاء التأنيث، فله وجه:
قد يحملون الشيء على الشيء إذا كان فى معناه.
و قوله: ذكرك الشباب أو عصره، أراد: أو عصره. و العصر و العصر لغتان. و حرك الصّاد بالضّم [١] قال ابن جنى: ليس شيء على وزن فعل بسكون العين، يمتنع فيه فعل.
و قوله: إنها حرب رباعية. مثل. أى: ليست بصغيرة و لا جذعة [٢].
- و أما حذفها فى الجمع على فعال، فنظرا إلى كون الألف علامة للتأنيث، فيكون كالتاء، فيجمع الكلمة بعد إسقاطه، كما فى التاء، فيجعل نحو: عطشى و بطحاء و أنثى كقصعة و برمة، فيكون عطاش و بطاح و إناث كقصاع و برام» ص ١٥٨ و ما بعدها ج ٢ شرح الشافية.
[١] العصر مثلثة العين و بضمتين: الدهر، و جمعها: أعصار و عصور و أعصر و عصر بضمتين. و يقول ابن مالك فى كتابه «الإعلام بمثلث الكلام»
و القزّ ذو تقزّزّ و الدهر* * * يقال فيه عصر أو عصر
و العصر مروىّ كذاك العصر* * * ثم الصّوان محفظ الثياب
[٢] الجذعة قبل الثنىّ، و الثنى التي ألقت ثنيّتها فى السنة الثالثة إذا كانت من ذات الظلف و الحافر، و فى السنة السادسة إذا كانت من ذات الخف. و العوان:
النصف فى سنها من كل شيء، و العوان من الحرب: التي قوتل فيها مرة بعد مرة كأنهم جعلوا الأولى بكرا.