الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦١
قال ابن هشام: و هو الذي يقال له:
ليت حظّى من أبى كرب* * * أن يسدّ خيره خبله
[ «سبب غضب تبان على أهل المدينة»:]
«سبب غضب تبان على أهل المدينة»:
قال ابن إسحاق: و كان قد جعل طريقه- حين أقبل من المشرق- على المدينة، و كان قد مرّ بها فى بدأته، فلم يهج أهلها، و خلّف بين أظهرهم ابنا له، فقتل غيلة، فقدمها و هو مجمع لإخرابها، و استئصال أهلها، و قطع نخلها، فجمع له هذا الحىّ من الأنصار، و رئيسهم عمرو بن طلّة أخو بنى النجّار، ثم أحد بنى عمرو بن مبذول، و اسم مبذول: عامر بن مالك بن النجّار، و اسم النجار: تيم اللّه بن ثعلبة، بن عمرو، بن الخزرج، بن حارثة، بن ثعلبة، بن عمرو، بن عامر.
و أما ما ذكره من غزو تبّع المدينة، فقد ذكر القتبىّ أنه لم يقصد غزوها، و إنما قصد قتل اليهود الذين كانوا فيها، و ذلك أن الأوس و الخزرج كانوا نزلوها معهم، حين خرجوا من اليمن على شروط و عهود كانت بينهم، فلم يف لهم بذلك يهود، و استضاموهم، فاستغاثوا بتبّع، فعند ذلك قدمها و قد قيل: بل كان هذا الخبر لأبى جبيلة الغسّانىّ، و هو الذي استصرخته الأوس و الخزرج على يهود، فاللّه أعلم.
و الرّجل الذي عدا على عذق الملك، و جدّه من بنى النجار هو: مالك ابن العجلان فيما قال القتبىّ، و لا يصح هذا عندى فى القياس لبعد عهد تبّع من مدة ملك ابن العجلان.