الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٣
..........
ثكن: اسم جبل، فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه، فقال: عبد المسيح على جمل مشيح [١] جاء إلى سطيح، حين أوفى على الضريح، بعثك ملك بنى ساسان لارتجاس الإيوان، و خمود النيران، و رؤيا الموبذان. رأى إبلا صعابا، تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة، و انتشرت فى بلادها. يا عبد المسيح: إذا كثرت التّلاوة، و ظهر صاحب الهراوة، و خمدت نار فارس، و غارت بحيرة ساوة، و فاض وادى السّماوة [٢] فليست الشّام لسطيح شاما، يملك منهم ملوك و ملكات، على عدد الشّرفات، و كل ما هو آت آت، ثم قضى سطيح مكانه.
و قوله: فاز لمّ به معناه: قبض، قاله ثعلب، و قوله: شأو العنن. يريد:
الموت، و ما عنّ منه قاله الخطابى. و فاد: مات. يقال منه: فاد يفود، و أما يفيد فمعناه: يتبختر.
و قول ابن إسحاق فى خبر ربيعة بن نصر، فجهّز أهله و بنيه إلى الحيرة، و كتب لهم إلى ملك يقال له: سابور بن خرّزاذ.
من تاريخ ملوك الفرس قال المؤلف الشيخ الحافظ أبو القاسم- عفا اللّه عنه- و لا يعرف
[١] جادّ مسرع، و فى الطبرى: يسيح.
[٢] بادية بين الكوفة و الشام، و أرض مستوية لا حجر فيها، و ماءة بالبادية و قيل ماءة لكلب.