الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٢
..........
رسول قيل العجم يسرى للوسن* * * لا يرهب الرّعد، و لا ريب الزّمن
تجوب بى الأرض علنداة شزن* * * ترفعنى وجنا و تهوى بى وجن
حتى أتى عارى الجآجي و القطن* * * تلفّه فى الريح بوغاء الدّمن
كأنما حثحث من حضنى ثكن! [١]
[١] القصيدة فى الطبرى ح ٢ ص ١٦٧ مع اختلاف عما هنا فترتيب الشطرات مختلف مع وجود نقص و زيادة، و هى فى اللسان فى مادة سطح، و فيها اختلاف أيضا عما هنا، و قد ضبطتها كما وردت فى اللسان. و الغطريف: السيد الكريم. و مثلها غطارف بضم الغين جمعها: غطاريف، و ازلم: ذهب مسرعا، و شأو العنن: اعتراض الموت على الخلق. و قيل: ازلم: قبض بضم القاف، و العنن:
أى عرض له الموت، فقبضه. و قد فسر ابن كثير عننا بقوله: يريد اعتراض الموت و سبقه. و الخطة: الحال و الأمر و الخطب، و فاصل الخطة: إذا نزل به أمر مشكل فصله برأيه. و أعيا عليه الأمر: أعجزه فلم يهتد لوجهه. و القيل هو الملك النافذ القول و الأمر، و جمعه الأقوال أو الأقيال، و القيل أيضا: لقب لمن يكون من ملوك حمير دون الملك الأعظم. و العجم خلاف العرب. و العلنداة: القوية من النوق. شزن- و فى الطبرى طبع المعارف- شذن، و فسرها المحقق فى هامشه على أنها شزن، و فى مفردات ابن كثير: شجن و فى الأصل: شرن و هو خطأ. و الشجن: الناقة المتداخلة الخلق كأنها شجرة متشجنة أى متصلة الأغصان بعضها ببعض. و شزن: تمشى من نشاطها على جانب. و الوجن بسكون الجيم، و فتحها، و الواجن و الوجين: أرض صلبة ذات حجارة، و تروى بضم الواو جمع: وجين بنفس المعنى: و الجآجي جمع: جؤجؤ و هو الصدر. القطن: أصل ذنب الطائر، و أسفل الظهر من الإنسان. و قيل صوابها: بكسر الطاء جمع قطنة بكسر القاف و إسكان الطاء: و هى ما بين الفخذين.
البوغاء: التراب الناعم، و الدّمن: ما تدمّن منه أى: تجمع و تلبد. و هذا اللفظ كأنه من المقلوب تقديره: تلفه الريح فى بوغاء الدمن. و حثحث: يقال حثه على الشيء، و حثحثه يعنى: أسرع. و ثكن اسم جبل حجازى. و الحضن الجنب.