الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٨
[أمر عمرو بن عامر فى خروجه من اليمن و قصة سد مأرب]
أمر عمرو بن عامر فى خروجه من اليمن و قصة سد مأرب و كان سبب خروج عمرو بن عامر من اليمن- فيما حدثني أبو زيد الأنصاري أنه رأى جرذا يحفر فى سدّ مارب الذي كان يحبس عليهم الماء فيصرّفونه حيث شاءوا من أرضهم، فعلم أنه لا بقاء للسد على ذلك، فاعتزم على الثّقلة من اليمن، فكاد قومه، فأمر أصغر ولده إذا أغلظ له، و لطمه أن يقوم إليه فيلطمه، ففعل ابنه ما أمره به، فقال عمرو: لا أقيم ببلد لطم وجهى فيه أصغر ولدى، و عرض أمواله، فقال أشراف من أشراف اليمن: اغتنموا غضبة عمرو فاشتروا منه أمواله. و انتقل فى ولده و ولد ولده. و قالت الأزد: لا نتخلّف عن عمرو بن عامر، فباعوا أموالهم، و خرجوا معه، فساروا حتى نزلوا بلاد عكّ مجتازين يرتادون البلدان. فحاربتهم عكّ، فكانت حربهم سجالا. ففى ذلك قال عباس بن مرداس البيت الذي كتبنا، ثم ارتحلوا عنهم، فتفرّقوا فى البلدان، فنزل
..........
- الفرس. معرب خسروا أى: واسع الملك، و أبرويز بن هرمز بن أنوشروان- ملك من ملوك فارس فى عهده حدثت حروب ذى قار لتمام أربعين سنة من مولد الرسول- (صلى الله عليه و سلم)- و هو بمكة بعد أن بعث، و قيل بعد أن هاجر. و قيل: إنها كانت بعد بدر بأربعة أشهر، أما يزدجرد فهو ابن شهريار ابن كسرى أبرويز بن هرمز بن أنوشروان بن قباذ بن فيروز بن بهرام، كان ملكه إلى أن قتل بمرو من بلاد خراسان عشرين سنة، و ذلك لسبع سنين و نصف خلت من خلافة عثمان و هى سنة ٣١ من الهجرة و انظر ح ١ من تاريخ المسعودى فى باب «ذكر ملوك الساسانية من ص ٢٦٩.