الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٥
..........
(ذكر قنص بن معد) و كان قنص بن معدّ قد انتشر ولده بالحجاز، فوقعت بينهم و بين أبيهم حرب، و تضايقوا فى البلاد، و أجدبت لهم الأرض، فساروا نحو سواد العراق، و ذلك أيام ملوك الطوائف فقاتلهم الأردانيّون [١] و بعض ملوك الطوائف، و أجلوهم عن السواد، و قتلوهم إلّا أشلاء لحقت بقبائل العرب، و دخلوا فيهم، و انتسبوا إليهم.
فصل: و ذكر ابن إسحاق حديث جبير بن مطعم حين أتى عمر بسيف
-
أنا جميل فى السنام من معد* * * فى الذروة العلياء و الركن الأشد
فقال له: اركب لا حملك اللّه و لم يمدح جميل أحدا قط، ص ٦ نسب قريش و انظر القصة أيضا ص ١٣٤ ح ٨ أغانى.
[١] الطوائف هم الذين ملكوا بابل بعد الاسكندر و لقبهم الأشغانون، و كان ملكهم- كما يقول الطبرى- ٢٦٦ سنة و الأردانيون- أو الأردنيّون هم أنباط السواد، و الأنباط قوم من الساميين يرجعون إلى أصلين أحدهما: آرامى و الآخر عربى، و دولتهم كانت فى القرن السابع قبل الميلاد، و سقطت فى أوائل القرن الثانى بعد الميلاد، و امتدت أملاكهم من الجزء الجنوبى الشرقى من فلسطين إلى رأس خليج العقبة. و السواد موضعان، أحدهما: قرب البلقاء «من أعمال دمشق بين الشام، و وادى القرى قصبتها عمان، و الموضع الثانى: رستاق من رساتيق العراق و ضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر. و هو ما بين البصرة و الكوفة. و أنظر مع الطبرى تاريخ ابن خلدون ح ٧ ص ٣٤١، و فى ح ٨ ص ٤٥٨ نقل ابن خلدون نص السهيلى و فيه «الأردوانيون» و فى البكرى كذلك.