الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٢
..........
بعكل، و كذلك سعد بن هذيم [١] إنما هم بنو سعد بن زيد من قضاعة، و هذيم كان حاضن سعد، فنسب إليه، و هذا كثير فى قبائل العرب، و سيأتى منه فى الكتاب زيادة- إن شاء اللّه- و تفسير قضاعة فيما ذكر صاحب العين: كلب الماء، فهو اسم منقول منه، و هو لقب له، و اسمه: عمرو، و يكنى أبا حسن و كنيته: أبا حكم فيما ذكروا [٢].
و قول ابن إسحاق: كان بكر معدّ، فالبكر أول ولد الرجل، و أبوه بكر و الثّنى ولده الثانى، و أبوه ثنى، و الثّلث ولده الثالث، و لا يقال للأب ثلث، و لا يقال فيما بعد الثالث شيء من هذا، قاله الخطابى. و مما عوتبت به قضاعة فى انتسابهم إلى اليمن قول أعشى بنى تغلب، و قيل هى لرجل من كلب، و كلب من قضاعة.
أ زنيتم عجوزكم، و كانت* * * قديما لا يشم لها خمار
عجوز لو دنا منها يمان* * * للاقى مثل ما لاقى يسار [٣]
[١] فى القاموس «سعد بن هذيم كزبير أبو قبيلة، و هو ابن زيد لكن حضنه عبد أسود اسمه هذيم: فغلب عليه.
[٢] و عند ابن دريد أن قضاعة مشتقة من شيئين. إما من قولهم. انقضع الرجل عن أهله إذا بعد عنهم! أو من قولهم. تقضع بطنه إذا أوجعه، و وجد فى جوفه وجعا، و فى القاموس: قضاعة إنها كلبة الماء، و غبار الدقيق، و ما يتحتت من أصل الحائط، و بقضاعة لقب عمرو بن مالك بن حمير، ثم ذكر أنها قد تكون فوق هذا من قضعه بفتح أى قهره و انظر أيضا ص ٢٨٣ ج ٢ نهاية الأرب و انظر ص ٦١ من الإنباه لابن حزم، و ص ٩٠ ج ٨.
[٣] فى الإنباه: و قيل: إنها لبعض بنى تيم اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب يخاطب قضاعة ص ٦٢ ١٢ زناه نسبه إلى الزنا، و اتهمه به، و فى الإنباه عن-