الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٩
..........
قال ذو الحسبين: قال الزبير: الشعر لأفلح بن اليعبوب. و عمرو بن مرّة هذا له عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- حديثان أحدهما: فى أعلام النّبوّة، و الآخر: «من ولى أمر الناس، فسدّ بابه دون ذوى الحاجة، و الخلّة و المسكنة سد اللّه بابه دون حاجته و خلته و مسكنته يوم القيامة [١]» و مما احتج به أصحاب القول الأول أيضا قول زهير [٢]:
- قضاعة الأثرون الخ ثم يقول: قال مؤرج بن عمرو: «و هذا شيء قيل فى آخر أيام بنى أمية». و فى نسب قريش ص ٥ وردت هذه الأبيات أيضا مع تقديم و تأخير. و معنى تنزر انتمى إلى قبيلة نزار، أو تشبه بهم، و الهجان الكريم الحسب النقية. و الأزهر كل لون أبيض صاف مشرق مضيء.
[١] رواه الترمذى. و رواه أبو داود و لفظه بسنده عن عمرو بن مرة الجهنى أنه قال لمعاوية: «سمعت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يقول: «من ولاه اللّه شيئا من أمور المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم و خلتهم و فقرهم، احتجب اللّه دون حاجته و خلته و فقره يوم القيامة» فجعل معاوية رجلا على حوائج المسلمين، و رواه الحاكم بنحو لفظ أبى داود و قال: صحيح الإسناد. و عقبة بن عامر أشهر كنية له. أبو حماد ولى البصرة سنة ٤٤ فى عهد معاوية. و ظل فيها ثلاث سنوات و توفى سنة ٥٨ و له خمسة و خمسون حديثا. و الخلة. الحاجة و الفقر.
[٢] زهير بن أبى سلمى ربيعة بن رباح المزنى، و قد نشأ فى بيت عريق فى الشاعرية فأبوه و خاله و أختاه سلمى و الخنساء، و ولداه كعب و بجير من الشعراء النايهين. و يدور التفاضل بينه و بين النابغة و امرئ القيس؛ أما لبيد، فهو أبو عقيل لبيد بن ربيعة العامرى يقال. إنه عاش حتى أدرك الإسلام، فأقبل على الرسول- (صلى الله عليه و سلم)- فى وفد من قومه، فأسلم و حفظ القرآن و ينسب إليه أنه لم يقل بعد إسلامه سوى:
الحمد للّه إذ لم يأتنى أجلى* * * حتى لبست من الإسلام سربالا-