منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠٢ - أحكام ماء الغيث
و قد عرفت ما فيه سابقا، فليتأمّل.
[التذنيب] الخامس: لو كان في الحمّام حوض من ماء له مادّة و لكنّه لا يغتسل منه،
بل إنّما وضعه للشرب و نحوه، فهل له حكم حوض الاغتسال أو لا؟ وجهان: من إطلاق اللفظ، و من انصرافه إلى حوض الاغتسال، فتأمّل.
[أحكام ماء الغيث]
(و كذا) أي في حكم الكثير و الجاري (ماء الغيث حال نزوله) من السحاب، فلا ينجس بمجرّد الملاقاة للنجاسة مطلقا، و إن كان قليلا.
و الغيث: المطر مطلقا، و أهل اللغة لم يفرّقوا بينهما، إلّا أنّ الطبرسي ; في مجمع البيان في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مٰا قَنَطُوا [١] انتهى، قال: «و الغيث: ما كان نافعا في وقته، و المطر قد يكون نافعا و قد يكون ضارّا في وقته و غير وقته» [٢]. انتهى.
و الإضافة هنا بيانيّة، أي الماء الذي هو الغيث.
و ربما يستعمل الغيث في السحاب، تسمية للشيء باسم ما يكون منه، كما يستعمل في النبات، تسمية باسم السبب.
و يحتمل هنا الأوّل أيضا، فالإضافة بتقدير اللام.
و كيف كان، كونه كالماء الكثير و الجاري في الجملة إجماعيّ.
و يدلّ عليه- مضافا إلى الأصول و العمومات المتقدّمة الشاملة له قطعا- خصوص ما رواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم الجواليقي [٣] أنّه سأل أبا عبد الله ٧ عن السطح يبال
[١] الشورى (٤٢): ٢٨.
[٢] مجمع البيان، ج ٥، ص ٣١.
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».