منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٥٠ - القول الأوّل أنّه طاهر و لكنّه مكروه،
(و في سؤر ما لا يؤكل لحمه) مع طهارته (قولان):
[القول] الأوّل: أنّه طاهر و لكنّه مكروه،
و هذا هو المشهور بين الأصحاب.
و دليلهم على الطهارة- مضافا إلى الأصل، و عمومات الطهارة، و روايتي الفضل أبي العبّاس و عمّار بن موسى، المتقدّمتين [١] في الدوابّ الثلاث-: ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد [٢]، عن حمّاد بن عيسى [٣]، عن معاوية بن عمّار [٤]، عن أبي عبد الله ٧ في الهرّة «أنّها من أهل البيت، و يتوضّأ من سؤرها» [٥] انتهى، فتأمّل.
و ما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح إبراهيم بن نعيم الكناني، عن الصادق ٧ قال: «كان عليّ ٧ يقول: لا تدع فضل السنّور أن تتوضّأ منه، إنّما هي سبع» [٦]. انتهى.
و التعليل المذكور فيه مشعر بالتعميم بالنسبة إلى جميع السباع، فليتأمّل.
و ما رواه أيضا بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن الصادق ٧: أنّ أبا جعفر ٧ كان يقول:
«لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن يشرب منه و يتوضّأ منه» [٧]. انتهى، و مثله آخر.
و على الكراهة- مضافا إلى الخروج عن شبهة النجاسة، الراجع إلى الاحتياط المطلوب في أمر الدين، و فتوى الأكثرين الكافية لإثبات الحكم الذي نحن فيه-: ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه: في حديث المناهي: «إنّ النبيّ ٦ نهى عن أكل سؤر الفأرة» [٨]. انتهى.
[١] تقدّمت رواية الفضل أبي العبّاس في ص ٤٤٨، و تقدّمت رواية عمّار بن موسى في ص ٤٤٩.
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢٦، ح ٦٥٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢٧، أبواب الأسآر، الباب ٢، ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢٧، ح ٦٥٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢٨، أبواب الأسآر، الباب ٢، ح ٤.
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٩، ح ١٣٢٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٣٩، أبواب الأسآر، الباب ٩، ح ٢.
[٨] الفقيه، ج ٤، ص ٢، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٠، أبواب الأسآر، الباب ٩، ح ٧.