منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٦٤ - الاستنجاء بالماء
أمكن عند عدم القدرة على الماء تخفيفا لها بحسب الإمكان؛ نظرا إلى اشتراط تقليلها كذلك عند تعذّره في إباحة العبادة المشروطة بإزالتها، فتأمّل.
و عن الفيض ; في الوافي: جواز تطهير النجاسات مطلقا بالتمسّح و نحوه ممّا يوجب إزالة عينها [١].
و به أفتى في المفاتيح أيضا، قال:
إنّما يجب غسل ما لاقى عين النجاسة، و أمّا ما لاقى الملاقي لها بعد ما أزيل عنه العين بالتمسّح و نحوه بحيث لا يبقى فيه شيء منها، فلا يجب غسله [٢]. انتهى.
و قال الوالد ;: «هذا مذهب لم يقل به أحد من الفرقة الناجية قبله و لا بعده». انتهى.
و به صرّح آخرون أيضا.
و كيف كان فدليل المشهور- مضافا إلى الإجماع، حيث لا يقدح فيه مخالفة الشاذّ، و استصحاب النجاسة الثابتة قطعا المتوقّف رفعها على مزيل قطعيّ و لا تقطع إلّا بالماء، و شهادة الاعتبار، فتأمّل-: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «لا صلاة إلّا بطهور، و يجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، و بذلك جرت السنّة من رسول الله ٦، و أمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله» [٣]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: «يجزئ من الغائط المسح بالأحجار، و لا يجزئ من البول إلّا الماء» [٤]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، قال: حدّثني عمرو بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد الله ٧: أبول و أتوضّأ و أنسى
[١] الوافي، ج ٦، ص ١٤٥.
[٢] مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٧٥، مفتاح ٨٤.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٩، ح ١٤٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٥، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٠- ٥١، ح ١٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٦- ٣١٧، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، ح ٦.