منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١٨ - و منها النبويّ
الإجماع القطعي مجبوران.
و حينئذ فلا وجه للمناقشة في بعضها بذلك و بعدم الدلالة، كما لا وجه لحمل بعضها المشتمل على النهي على الكراهة، و بعضها المشتمل على الأمر بالإهراق و نحوه على الاستحباب، و بعضها المشتمل على لفظ القذر على معناه اللغويّ، و جميعها على صورة التغيّر؛ لكون تلك التكلّفات خلاف ظاهر سياق الأخبار، مضافا إلى أنّ بعضها يأبى عن هذا الاعتبار، على أنّ هذا فرع التكافؤ و هو مفقود قطعا، مضافا إلى ما يأتي من قصور ما يأتي عن الدلالة على خلاف ما نذهب إليه، و عن الصحّة و الاعتبار، فليتدبّر.
[دليل العماني على عدم انفعال القليل بمجرد الملاقاة وجوه]
دليل المعاني وجوه:
منها: الأصل
بأقسامه الثلاثة المذكورة: من البراءة، و الطهارة، و الاستصحاب.
و لا ريب أنّ من شرط العمل بهذه الأصول عدم وجود المعارض الرافع، و هو في المقام موجود؛ لما عرفت من الأخبار المتواترة.
و ربما يناقش في أصل الطهارة أيضا بما تقدّم من أنّه لا دليل عليه؛ لاختصاص الأخبار- المستدلّ بها لإثباته- بالجهل بعروض النجاسة، لا بالحكم الشرعي، و المقام من الثاني لا الأوّل، فتدبّر.
و منها: العمومات الدالّة على طهارة الماء من الكتاب و السنّة،
و قد تقدّم جملة منها.
و فيه: أنّ العامّ يخصّص بالخاصّ، كما هو القاعدة المستمرّة للأصحاب قديمهم و حديثهم.
و قد يجاب أيضا: بأنّها واردة في ماء المطر، و نحن نقول به أيضا كما تقدّم، فلا تشمل غيره.
و فيه نظر لا يكاد وجهه يخفى.
و منها: النبويّ:
«خلق اللّه الماء طهورا لم ينجّسه شيء إلّا ما غيّر» [١] إلى آخره.
[١] تقدّم تخريجه في ص ١٥٢، الهامش (٥).