منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣٦ - ٢٠ و منها التجديد للطهارة،
[١٩] و منها: جماع المرأة الحامل.
و علّل بأنّ الولد بدونه يجيء أعمى القلب بخيل اليد، فتأمّل.
[٢٠] و منها: التجديد للطهارة،
ذكره كثير من أصحابنا، و ادّعى بعضهم عليه الإجماع.
و الدليل عليه: ما رواه الصدوق مرسلا قال: و روي: أنّ تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو «لا و الله» و «بلى و الله» [١]. انتهى.
و ما رواه أيضا كذلك قال: و روي في خبر آخر: «أنّ الوضوء على الوضوء نور على نور، و من جدّد وضوءه بغير حدث جدّد الله توبته من غير استغفار» [٢]. انتهى.
و ما رواه أيضا في الخصال عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن الصادق ٧ عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين ٧: «الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا» [٣].
انتهى.
و ما رواه في الدعائم عن رسول الله ٦: «أنّه كان يجدّد الوضوء لكلّ صلاة يبتغي بذلك الفضل، و صلّى يوم فتح مكّة الصلوات كلّها بوضوء واحد» [٤]. انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار، و مقتضى إطلاقها استجاب التجديد مطلقا، و هو المشهور بين الأصحاب.
و قيل باختصاص الاستحباب بما لو صلّى بوضوئه الأوّل فريضة أو نافلة. و لا مستند له ظاهرا حتّى يقيّد الإطلاق.
قال المجلسي ;: «و لعلّ الأحوط الترك، و إن كان الجواز أقوى» [٥]. انتهى. فتأمّل.
و هل يجوز تجديد الوضوء أكثر من مرّة أم لا؟ قولان، أقواهما: الأوّل؛ للإطلاق.
[١] الفقيه، ج ١، ص ٢٦، ح ٨١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٧٧، أبواب الوضوء، الباب ٨، ح ٦.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٢٦، ح ٨٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٧٧، أبواب الوضوء، الباب ٨، ح ٨ و ٧.
[٣] الخصال، ص ٦١٠- ٦٢٠، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٦- ٢٤٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، ح ٦.
[٤] دعائم الإسلام، ج ١، ص ١٠٠.
[٥] بحار الأنوار، ج ٨٠، ص ٣٠٦.