منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨٥ - التذنيب السابع لا خلاف في ناقضيّة الريح خروجه ممّا يخرج منه الغائط مطلقا،
و قال الشهيد في الذكرى:
و لو خرجت المقعدة ملوّثة بالغائط، ثمّ عادت و لمّا ينفصل، فالأقرب عدم النقض؛ لعدم صدق الخروج المعهود [١]. انتهى.
و فيه نظر لا يخفى وجهه.
[التذنيب] الخامس: لو خرج البول من الأقلف،
و هو من لم يختن إلى قلفته، فهل ينقض الوضوء أم لا؟ وجهان: أوجههما: الأوّل؛ لصدق الخروج عن الباطن، فيشمله الإطلاقات المذكورة. و بذلك صرّح كثير من أصحابنا [٢]، نافين عنه الإشكال، فليتأمّل.
[التذنيب] السادس: الجشاء
- بضمّ الجيم، ثمّ الشين المعجمة، و هو صوت مع ريح يخرج من الفم عند الامتلاء- لا ينقض إجماعا على الظاهر المصرّح به في عبائر جماعة [٣].
[التذنيب] السابع: لا خلاف في ناقضيّة الريح خروجه ممّا يخرج منه الغائط مطلقا،
سواء كان معتادا، أو غير معتاد، و كذا لا شبهة في عدم ناقضيّته إذا خرج من غير الذكر و الفرج من مسامّ البدن- أي ثقبه و منافذه- أو غيرها كالجرح، بشرط عدم كونه من الجوف و المعدة، و ادّعى جماعة عليه الإجماع أيضا.
و إنّما الخلاف في مقامين:
[المقام] الأوّل: الريح الخارج من غير الذكر و الفرج مع كونه من الجوف و المعدة، فقيل: ينقض؛ لإطلاق الأخبار المتقدّمة، خرج ما خرج، فبقي الباقي.
و فيه نظر؛ لعدم انصرافه عرفا إلى محلّ النزاع.
و توضيحه: أنّ الحكم مترتّب في جملة من النصوص على الضرطة و الفسوة، و واضح
[١] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٢١١.
[٢] راجع منتهى المطلب، ج ١، ص ١٨٨.
[٣] راجع منتهى المطلب، ج ١، ص ١٨٨؛ مشارق الشموس، ص ٥٣.