منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٧ - ١٤ (و) يكره الاستنجاء (باليسار و فيها خاتم) كتب أو نقش (عليه اسم) من أسماء (الله) تعالى
و ما رواه عليّ بن جعفر ٧- في قرب الإسناد- عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يجامع و يدخل الكنيف و عليه الخاتم، أو الشيء من القرآن أ يصلح ذلك؟ قال: «لا» [١]. انتهى.
و دلالته على المدّعى إنّما هو بالإطلاق، و هو مقيّد بما تقدّم.
و التخصيص باليسار في كلام الفقهاء ليس لخصوصيّة الكراهة فيها، بل لأنّ الاستنجاء باليمين مكروه مطلقا و إن كان الحكم مؤكّدا فيها لو كان عليها الخاتم المذكور.
و الحاصل: أنّ الاستنجاء باليد التي فيها ذلك مكروه مطلقا، كما يدلّ عليه الأخبار المذكورة، و إنّما حملناها على الكراهة؛ لمكان الإجماع.
و لا يقدح فيه تعبير بعضهم بعدم الجواز؛ لعدم صراحته في الخلاف، كما عرفت، على أنّ المخالف لو ثبت لا يقدح؛ لمكان معروفيّته.
و قد يستدلّ في ردّه بقوله ٧ في رواية الحسين، المذكورة [٢]: «أكره ذلك له».
و فيه ما عرفت من عدم ثبوت الوضع في زمن الصدور للمعنى المصطلح عليه الآن.
و الأولى الجواب عن الأخبار بأنّها ضعيفة غير مجبورة، فلا تصلح للاستناد إليها للحرمة.
نعم، يثبت بها الكراهة؛ لمكان التسامح، مضافا إلى فهم الأصحاب الظاهر كونه من جهة القرينة على ذلك.
و من هنا يظهر أيضا ضعف ما ربما يتوهّم من عدم الكراهة أيضا؛ نظرا إلى الأصل.
و ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن أحمد بن محمّد [٣]، عن محمّد بن خالد البرقي المكنّى بأبي عبد الله [٤]، عن وهب بن وهب، عن الصادق ٧ قال: «كان نقش خاتم أبي ٧:
العزّة للّه جميعا، و كان في يساره و يستنجي بها، و كان نقش خاتم أمير المؤمنين ٧: الملك
[١] قرب الإسناد، ص ٢٩٣، ح ١١٥٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٣٣، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٧، ح ١٠.
[٢] آنفا.
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».