منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٦٤ - التذنيب العاشر لا ريب في أنّ مقتضى كون استعمال كلّ من المشتبهين منهيّا عنه عدم جواز التحرّي،
الاجتناب عنه، و هذا الثالث إنّما يكون تركه مقدّمة لتركهما فيجب.
و حينئذ فلو اشتبه الإناء المتيقّن طهارته و إباحته بأحد الإناءين المشتبهين بالنجاسة أو المغصوب، يجب اجتناب الجميع؛ إذ استعماله مظنّة استعمالهما، كما لا يخفى، و أصالة الجواز لا تجري هنا أيضا كما عرفت، فليتأمّل.
[التذنيب] الثامن: لو اشتبه الماء الطاهر بما شكّ في ملاقاته للنجاسة،
جاز استعماله قطعا؛ لجواز استعمال المشتبه به، نظرا إلى الأصل، و أخبار عدم نقض اليقين بغيره، فهو بالنسبة إلى المشتبه أولى.
و هل يجوز استعماله لو اشتبه بالمظنون نجاسته أم لا؟ مبنيّ على ما قدّمناه من أنّ النجاسة هل تثبت بالظنّ مطلقا، أو بالظنّ الحاصل من البيّنة، أم لا تثبت أصلا؟ و قد عرفت أنّ الأخير هو الأقوى، فيجوز الاستعمال في المشتبه به أيضا؛ لما عرفت.
[التذنيب] التاسع: لو استعمل أحد الماءين المشتبهين فصلّى ثمّ غسل أعضاءه فصلّى بعد استعماله الآخر، فهل تصحّ صلاته أم لا؟
وجهان: من أنّه صلّى بطهارة متيقّنة، و من أنّ استعمال كلّ منهما محرّم، و هذا هو الوجه، بل قيل: لا خلاف فيه أصلا.
[التذنيب] العاشر: لا ريب في أنّ مقتضى كون استعمال كلّ من المشتبهين منهيّا عنه: عدم جواز التحرّي،
و هو الاجتهاد لتحصيل الأمارات المرجّحة لطهارة أحدهما و استعمال الطاهر.
نعم، لو حصل اليقين، وجب الاستعمال؛ لخروج المسألة حينئذ عن عنوان الاشتباه.
و ذكر العلّامة ; في نهج الحقّ:
أنّه ذهبت الإماميّة إلى امتناع التحرّي في الإناءين إذا كان أحدهما نجسا و اشتبه بصاحبه، و كذا في الثوبين إذا كان أحدهما نجسا، سواء كان عدد الطاهر من الأواني أكثر أو لا.