منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٨٨ - فائدة في أحكام ماء البئر
الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، عن الصادق ٧، قال: سمعته يقول: «لا يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر، إلّا أن ينتن، فإن أنتن غسل الثوب، و أعاد الصلاة، و نزحت البئر» [١].
انتهى.
و أجيب عنه أيضا بوجهين:
أحدهما: أنّ حمّاد في السند مشترك بين الثقة و غيره.
و فيه ما لا يخفى؛ لكونه حمّاد بن عيسى، و هو ثقة، بل المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه.
و ثانيهما: أنّ لفظ «ما» في قوله: «ممّا وقع» يفيد العموم، فيخصّص بالأخبار الآمرة بالنزح بالنسبة إلى الأعيان المخصوصة.
و فيه ما عرفت من وجوب حمل الأخبار على غير الوجوب.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن الصادق ٧: في الفأرة تقع في البئر فيتوضّأ الرجل منها و يصلّي و هو لا يعلم، أ يعيد الصلاة و يغسل ثوبه؟ فقال:
«لا يعيد الصلاة و لا يغسل ثوبه» [٢]. انتهى.
وجه الدلالة واضح، و عطف قوله: «فيتوضّأ» على «تقع» يدفع ما ربما يقال من أنّه محمول على صورة عدم سبق العلم بالنجاسة، فلا يدلّ على الطهارة، فليتأمّل.
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الصادق ٧، قال: سئل عن الفأرة تقع في البئر لا يعلم بها إلّا بعد ما
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٢، ح ٦٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٣، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، ح ١٠.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٣، ح ٦٧١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٣، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، ح ٩.