منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤١٧ - و الوجه الرابع
يدّعى أنّ دلالتها على الوجوب أظهر من دلالة الإنشاء، فليتأمّل.
و منها: أنّ الرواية محمولة على الاستحباب.
و فيه نظر؛ حيث لا قرينة عليه.
نعم، يمكن جعل ما يأتي قرينة، فليتأمّل.
و منها: أنّه يمكن حملها على تغيير الماء، حيث لا شبهة في نجاسته حينئذ.
و فيه ما ترى.
و منها: أنّ الغالب تحقّق عين النجاسة في الطست، و لا شبهة في النجاسة حينئذ.
و فيه ما لا يخفى.
و [الوجه] الرابع:
رواية عبد الله بن سنان، المتقدّمة [١]، و فيها: «الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به [الرجل] من الجنابة لا [يجوز أن] يتوضّأ به، و أشباهه». انتهى.
و اعترض عليه من وجوه:
منها: أنّ هذه الرواية أيضا ضعيفة سندا بأحمد بن هلال.
و فيه: أنّ الشهرة جابرة للضعف.
و منها: ما تقدّم من أنّ الجملة الخبريّة لا تفيد المنع على وجه الحرمة، فتدبّر.
و منها: أنّ الرواية دلّت على أنّ الماء الكذائي لا يرفع به الحدث، كما أنّ الماء الذي يغتسل به الجنب كذلك. و أين هذا من المدّعى- و هو نجاسة الغسالة- إلّا أن يدّعى أنّ القول بعدم رفعه للحدث مستلزم للقول بنجاسته.
و هو في محلّ المنع؛ إذ مذهب جماعة و منهم: الصدوق ; [٢]: أنّ الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر، و لكن لا يرفع به الحدث.
و ادّعى العلّامة في المنتهى- على ما حكي عنه- الإجماع على أنّ الماء المستعمل في الخبث لا يرفع به الحدث [٣].
[١] في ص ٣٩٩.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ١٠، ذيل ح ١٧.
[٣] منتهى المطلب، ج ١، ص ١٤٢؛ و حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة، ج ١، ص ٤٩٠.