منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٤١ - كذا (و) ينزح دلو واحد (في عصفور) إذا مات في البئر مطلقا،
و فيه: عدم ثبوت الحقيقة بالنسبة إلى لفظ الرضيع، فكيف يحمل على الشرعيّ!؟ فتأمّل.
كذا (و) ينزح دلو واحد (في عصفور) إذا مات في البئر مطلقا،
صغيرا كان أو كبيرا على الأشهر، بل لا خلاف فيه يظهر سوى ما حكي عن الصدوق و والده من اختصاصه بالصغير [١].
دليل المشهور: رواية عمرو بن سعيد، المتقدّمة [٢]، و فيها: «و أقلّ ما يقع في البئر عصفور، ينزح منها دلو واحد» انتهى، و بها يخصّ ما ورد في مطلق الطير من السبع، أو الخمس، أو غير ذلك، و إن كان الأولى الزيادة، كما صرّح به جماعة.
و دليل الثاني: الرضويّ: «و أكبر ما يقع فيها إنسان فيموت فانزح منها سبعين، و أصغر ما يقع فيها الصّعوة فانزح منها دلوا واحدا» [٣]. انتهى.
و الصّعوة- بفتح الصاد المهملة و سكون العين كذلك-: عصفور صغير، صرّح به في القاموس و غيره [٤].
و لا ريب أنّ هذا- لعدم حجّيّته في نفسه، و عدم اعتضاده بالشهرة و نحوها- لا يقاوم الرواية المتقدّمة حتّى يرتكب التخصيص فيها؛ نظرا إلى كون العصفور أعمّ.
ثمّ العصفور لغة و عرفا: هو طائر معروف مطلقا، أو طائر يسكن الدور، و الخفّاش داخل فيه و إن قلنا بكونه غير نجس؛ لإطلاق لفظ العصفور، فيشمل مأكول اللحم و غيره، و النجس و الطاهر، و الحكم إنّما رتّب على الاسم.
و حكي عن القطب الراونديّ تخصيصه بمأكول اللحم؛ ليخرج الخفّاش [٥]؛ لكونه نجسا، حيث كان من المسوخات.
و فيه:- مضافا إلى ما ذكر من أنّ الإطلاق كاف للشمول- المناقشة في مسخيّته ثمّ في
[١] المقنع، ص ٢٩؛ الفقيه، ج ١، ص ١٢، ذيل ح ٢٢؛ و حكاه عن والد الصدوق الشيخ حسن في معالم الدين، ج ١، ص ٢٤٩.
[٢] في ص ٢٩٢.
[٣] فقه الرضا ٧، ص ٩٣.
[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٥٢؛ العين، ج ٢، ص ٩٩٢. «ص ع و».
[٥] حكاه الماتن في المعتبر، ج ١، ص ٧٤؛ و العلّامة الحلّي في منتهى المطلب، ج ١، ص ٩٩.