منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٦ - الفرع الثاني هل يختصّ الحكم المذكور بالبول
فروع
[الفرع] الأوّل: صرّح جماعة بأنّ البول في الماء مطلقا يتأكّد كراهته في الليل.
و علّل بعضهم بأنّ الماء في الليل للجنّ، فلا يبال فيه و لا يغتسل حذرا من إصابة آفة من جهتهم. انتهى.
و لا بأس به؛ نظرا إلى التسامح.
و ربما يمنع من جريان هذه القاعدة بالنسبة إلى تأكّد الكراهة و الاستحباب؛ نظرا إلى أنّ الثابت جريانها بالنسبة إلى نفسهما خاصّة.
و فيه نظر، فليتأمّل.
[الفرع] الثاني: هل يختصّ الحكم المذكور بالبول
كما هو مورد أكثر الأخبار المذكورة، أم يجري بالنسبة إلى الغائط أيضا كما هو صريح عبارة المفيد في المقنعة [١]، و يدلّ عليه رواية الدعائم عن أهل البيت: أنّهم قالوا: «قال النبيّ ٦: البول في الماء القائم من الجفاء، و نهى عنه و عن الغائط فيه» [٢]. انتهى؟
وجهان، أوجههما: الثاني؛ للرواية المذكورة المنجبر ضعفها بقاعدة التسامح.
مضافا إلى التعليل في بعض الأخبار بأنّ «له أهلا» و إلى أنّ التخصيص بالبول في أكثر الأخبار ليس من باب التعيين، بل من باب الاكتفاء؛ لمكان الاستهجان، و إلى أنّ ثبوت الحكم في البول مقتض لثبوته في الغائط بطريق أولى.
و هذه الوجوه و إن كان بعضها ممّا يمكن المناقشة فيه باحتمال كون البول ممّا له خصوصيّة و عليّة في النهي إلّا أنّها كافية في الحكم بالكراهة، كما لا يخفى، فليتأمّل.
[١] المقنعة، ص ٤١.
[٢] دعائم الإسلام، ج ١، ص ١٠٤.