منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٢ - ١٥ (و) يكره أيضا (الكلام إلّا بذكر الله، أو للضرورة)
و قيّده بعضهم بما يكون عليه الاسم، فليتأمّل.
[التذنيب] السادس: يكره مصاحبة القرآن مطلقا عند التخلّي،
بل مطلقا ما دام في الخلاء، صرّح به جماعة، فتأمّل.
[١٥] (و) يكره أيضا (الكلام إلّا بذكر الله، أو للضرورة)
و لا خلاف في كراهة الكلام في الجملة إلّا فيما يستثنى، سوى أنّ الصدوق ; قال في الفقيه:
و لا يجوز الكلام على الخلاء؛ لنهي النبيّ ٦ عن ذلك. و روي: أنّ من تكلّم على الخلاء لم تقض حاجته [١]. انتهى.
و لكن يمكن حمل كلامه على الكراهة الشديدة بقرينة تصريحه بالكراهة في الهداية [٢]، فتأمّل.
سلّمنا المخالفة، و لكنّها غير قادحة؛ لمعروفيّة نسبه ;.
و كيف كان، الدليل على عدم الحرمة الأصل، و على الكراهة- مضافا إلى ما عرفت مرارا، و إلى ما تقدّم في كلام الصدوق- ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم [٣] أو غيره، عن صفوان بن يحيى، عن الرضا ٧ أنّه قال: «نهى رسول الله ٦ أن يجيب الرجل آخر و هو على الغائط، أو يكلّمه، حتّى يفرغ» [٤]. انتهى.
و ما رواه الصدوق في علل الشرائع بإسناده المذكور فيه عن أبي بصير، قال: قال الصادق ٧: «لا تتكلّم على الخلاء فإنّ من تكلّم على الخلاء لم تقض له حاجة» [٥]. انتهى.
و ما رواه صاحب الدعائم عن أهل البيت :: «أنّهم نهوا عن الكلام في حال الحدث
[١] الفقيه، ج ١، ص ٢١، ذيل ح ٦٠ و ٦١.
[٢] الهداية، ص ٧٥.
[٣] الممدوح أو الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٧، ح ٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٠٩، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٦، ح ١.
[٥] علل الشرائع، ج ١، ص ٣٢٩، الباب ٢٠١، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٦، ح ٢.