منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٧٨ - الماء المضاف
و لا أكبره، حال الضرورة و عدمها، بل الحكم عندها التيمّم كما يأتي.
و قال الصدوق في الفقيه: «لا بأس بالوضوء و الغسل من الجنابة و الاستياك بماء الورد» [١]. انتهى.
و في الهداية: «و لا بأس أن يتوضّأ بماء الورد للصلاة، و يغتسل به من الجنابة» [٢]. إلى آخره. انتهى. و مثله حكي عن أماليه [٣].
و ظاهر كلامه عدم الفرق بين صورتي الاضطرار و الاختيار.
و حكى جماعة [٤] عن الحسن بن أبي عقيل العماني أنّه كان يرى جواز التوضّؤ و الاغتسال بماء الورد عند الضرورة، بل بالمضاف مطلقا عندها.
دليل الأوّل وجوه:
منها: الإجماع، حيث لم يخالف في المسألة سوى الصدوق، و هو شاذّ معروف لا يقدح خلافه.
و منها: أنّ الأحداث إذا وقعت فلا بدّ في رفعها من رافع قطعيّ مدلول عليه من الشرع، فإذا رفعناها بالماء المطلق يحصل القطع بالرفع، و أمّا الرفع بغيره فمحلّ الشكّ، فمقتضى الأصل بقاء الأحداث معه.
و الحاصل: أنّ الحكم بارتفاع الحدث شيء موقوف على حكم الشارع، و لم يثبت سوى ما تعرف ضعفه.
و منها: قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً [٥] إلى آخره، حيث دلّ على وجوب التيمّم عند فقد الماء، و لفظ الماء حقيقة في المطلق؛ للتبادر، و عدم صحّة السلب، فلا ينصرف إلى المضاف، و حيث لم يعيّن واسطة بين فقد الماء و التيمّم علم أنّه لا يجوز
[١] الفقيه، ج ١، ص ٦.
[٢] الهداية، ص ٦٥- ٦٦.
[٣] أمالي الصدوق، ص ٥١٤، المجلس ٩٣.
[٤] منهم: العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٥٧، المسألة ٣٠.
[٥] النساء (٤): ٤٣.