منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٧ - التذنيب الثاني هل يستحبّ حكاية الحيّعلات حينئذ أيضا،
جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل، فالظاهر أنّ نقل الرواية المذكورة من كتاب أحمد بن أبي عبد الله البرقي؛ إذ ليس للمتأخّر عنه كتاب، و تلك الكتب كانت معروفة عندهم، و ذكر الوسائط و مشايخ الإجازة رعاية لاتّصال السند، فلا يضرّ عدم ثقتهم، و من هذا القبيل ذكر أولاد أحمد في الطريق [١]. انتهى.
و لا يخفى أنّ سند هذه الرواية في العلل [٢] صحيح، فليتأمّل.
و [الوجه] الثاني: ما رواه الصدوق في العلل بإسناده المذكور فيه، عن سليمان بن مقاتل، قال: قلت لأبي الحسن موسى ٧: لأيّ علّة يستحبّ للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن و إن كان على البول و الغائط؟ قال: «إنّ ذلك يزيد في الرزق» [٣]. انتهى.
و [الوجه] الثالث: ما رواه أيضا في العلل بإسناده المذكور فيه، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله ٧: «إن سمعت الأذان و أنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذّن، و لا تدع ذكر الله عزّ و جلّ في تلك الحال؛ لأنّ ذكر الله حسن على كلّ حال» [٤]. انتهى.
و هذه الأخبار كما ترى صريحة في المدّعى، فما يظهر من بعضهم من أنّ المسألة لا نصّ فيها في غاية الضعف.
تذنيبان
[التذنيب] الأوّل: هل يعلن في الحكاية أو يسرّ بها؟
قولان، أقربهما: الأوّل؛ لمكان الإطلاق.
[التذنيب] الثاني: هل يستحبّ حكاية الحيّعلات حينئذ أيضا،
أم تكون من الكلام
[١] ذخيرة المعاد، ص ٢٢.
[٢] راجع علل الشرائع، ج ١، ص ٣٣٠، الباب ٢٠٢، ح ٢.
[٣] علل الشرائع، ج ١، ص ٣٣٠، الباب ٢٠٢، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٤- ٣١٥، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٨، ح ٤.
[٤] علل الشرائع، ج ١، ص ٣٣٠، الباب ٢٠٢، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٤، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٨، ح ٢.