منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٩ - التذنيب الثاني هل يستحبّ حكاية الحيّعلات حينئذ أيضا،
مضافا إلى دوران الأمر بين الكراهة و الحرمة، و لا ريب في تقدّم جهة الحرمة.
نعم، لو تأدّى الواجب بردّ غيره كما لو لم يخصّه بالسلام، يمكن الحكم بالكراهة.
و ربما يحمل على هذه الصورة رواية الدعائم، المذكورة [١]، و فيها: «أنّهم نهوا عن الكلام في حال الحدث و البول، و أن يردّ سلام من سلّم عليه و هو على تلك الحالة». انتهى.
و لعلّه بعيد.
نعم، يمكن حملها على التأكيد في ترك السلام على المتخلّي، فتأمّل.
و منها: قراءة آية الكرسي خاصّة، أو آية واحدة من القرآن مطلقا.
و المشهور في الاستثناء: الأوّل.
و يظهر من بعضهم: الثاني؛ لما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن التسبيح في المخرج، و قراءة القرآن؟ فقال: «لم يرخّص في الكنيف أكثر من آية الكرسي، و يحمد الله، أو آية» [٢]. انتهى.
وجه الاستدلال واضح؛ فإنّ قوله: «أو آية» إلى آخره، صريح في عدم اختصاص الاستثناء بآية الكرسي، بل متعلّقه كلّ آية من القرآن مطلقا بشرط الوحدة.
قيل:
و على هذا فتخصيص آية الكرسي أوّلا بالذكر يمكن أن يكون باعتبار الاهتمام بقراءتها في كلّ حال. انتهى.
و القائل بالاختصاص أيضا يتمسّك بهذه الرواية؛ نظرا إلى أنّها مرويّة في الفقيه هكذا:
«لم يرخّص في الكنيف أكثر من آية الكرسي، و يحمد الله، أو آية الحمد لله ربّ العالمين» [٣].
انتهى؛ إذ بعد التخصيص في الآية بالمضاف إليه المذكور لا يمكن دعوى الإطلاق ليشمل
[١] في ص ٦٨٣.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٢، ح ١٠٤٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٢، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٧، ح ٧.
[٣] الفقيه، ج ١، ص ١٩، ح ٥٧.