منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٥٤ - التذييل الرابع هل وجوب ستر العورة إنّما هو من حيث هو
شيخ كبير و هو قيّم الحمّام، فقلت: يا شيخ لمن هذا الحمّام؟ فقال: لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ٧ فقلت: أ كان يدخله؟ فقال: نعم، فقلت: و كيف كان يصنع؟ قال:
كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته و ما يليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله و يدعوني فأطلي سائر بدنه، فقلت له يوما من الأيّام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، قال: «كلّا إنّ النورة سترة» [١].
انتهى، فليتأمّل.
[التذييل] الثالث: الظاهر جواز النظر إلى عورة الكافر،
وفاقا لجماعة من أصحابنا، و منهم الشيخ الحرّ في البداية [٢]؛ للأصل، و مرسلة الصدوق، المتقدّمة [٣].
و ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم [٤]، عن محمّد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن الصادق ٧ قال: «النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار» [٥]. انتهى.
و بهاتين الروايتين نخصّص الروايات المتقدّمة. و إطلاقهما و إن اقتضى الجواز مطلقا و إن كان النظر مع اللذّة و الفتنة و لكنّ التشبيه بالنظر إلى عورة الحمار يفيد اختصاصه بعدم اللذّة، فليتأمّل.
[التذييل] الرابع: هل وجوب ستر العورة إنّما هو من حيث هو
فيجب مطلقا و إن لم يكن ناظر، أو لحرمة النظر إليها فلا يجب ما لم يكن ناظر؟ قولان، أشهرهما: الثاني، بل لا خلاف فيه إلّا ما حكي عن الإسكافي [٦].
[١] الفقيه، ج ١، ص ٦٥، ح ٢٥٠؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٩- ٣٠، أبواب آداب الحمّام، الباب ١، ح ٢.
[٢] بداية الهداية، ج ١، ص ١٠.
[٣] في ص ٥٥١.
[٤] الممدوح بغير التوثيق على المشهور، الإماميّ الموثّق عندي. «منه».
[٥] الكافي، ج ٦، ص ٥٠١، باب الحمّام، ح ٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٥- ٣٦، أبواب آداب الحمّام، الباب ٦، ح ١.
[٦] حكاه عنه السيوري في التنقيح الرائع، ج ١، ص ٦٩.