منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٥٣ - (و في نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف) من الدم قولان
صورته إلى أخرى، و يقال له: المسيخ أيضا.
و المشهور فيه أيضا الطهارة و كراهة السؤر، و المخالف ابن الجنيد [١] و جماعة، و لا مستند لهم، فيردّه ما قدّمناه من الأصل و غيره.
(و كذا) الخلاف في (ما أكل الجيف)
جمع الجيفة، و هي الميتة مطلقا، سواء كان مأكول اللحم أو غيره (مع خلوّ موضع الملاقاة عن [٢] النجاسة) و مثله الجلّال.
و المشهور هنا أيضا الطهارة مع الكراهة؛ لعين ما تقدّم.
و ربما يناقش في الكراهة؛ نظرا إلى أنّ رواية الوشّاء، المذكورة [٣] مخصوصة بغير المأكول لحمه، على أنّ الحكم بالكراهة فيها معلّق على حرمة اللحم، فلا مدخل لأكل الجيف و نحوه فيه.
و هذا جيّد، إلّا أنّ قاعدة التسامح كافية بعد فتوى الجماعة و ملاحظة الخروج عن خلاف الشيخ في النهاية، حيث حكم بالنجاسة [٤] و إن لم يكن له مستند أيضا، كما لا يخفى.
و حكم عدم خلوّ موضع الملاقاة عن النجاسة واضح.
و قوله: (و الطهارة في الكلّ أظهر)
اختيار لمذهب الأكثر في جميع ما مرّ.
(و في نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف) [من الدم قولان]
بسكون الراء المهملة، و هي العين- إذا كان (من الدم قولان) تقدّمت [٥] الإشارة إليهما في البحث عن الماء القليل، و لا ريب أنّ (أحوطهما) بل أظهرهما: (النجاسة).
قيل: و ربما أشعر كلام الماتن- حيث عبّر بلفظ الاحتياط- بالطهارة. فتأمّل.
[١] حكاه عنه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٦٤، المسألة ٣٢.
[٢] في المختصر النافع: «من عين».
[٣] في ص ٤٥١.
[٤] النهاية، ص ٥.
[٥] في ص ٢٢٧.