منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٤٨ - و الأمر الثالث أنّه مطهّر لغيره،
«كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، و قد وسّع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء و الأرض، و جعل لكم الماء طهورا، فانظروا كيف تكونون» [١]. انتهى، فليتأمّل.
و رواية سماعة بن مهران- الآتية في البحث عن التيمّم- و فيها: عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلّته، قال: «يتيمّم بالصعيد و يستبقي الماء، فإنّ اللّه عزّ و جلّ جعلهما طهورا: الماء و الصعيد» [٢]. انتهى.
و رواية محمّد بن حمران و جميل، الآتية أيضا، و فيها: عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر، و ليس معه من الماء ما يكفيه عن الغسل، أ يتوضّأ بعضهم و يصلّي بهم؟ فقال: «لا، و لكن يتيمّم الجنب و يصلّي بهم؛ فإنّ اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» [٣].
انتهى؛ حيث إنّ التعليل دليل على أنّ المراد بالطهوريّة ما ذكرناه.
و كيف كان فلا شبهة أصلا في أصل المدّعى، بل و لا حاجة إلى تلك التطويلات بعد كون المسألة ضروريّة.
و أمّا ما تقدّم [٤] من قول الصادق ٧: «إنّ الماء يطهّر و لا يطهّر» انتهى، و مثله ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم [٥]، عن أبيه [٦]، عن الحسين بن يزيد النوفلي [٧]، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني [٨]، عن الصادق ٧ قال: «قال رسول اللّه ٦: الماء يطهّر و لا يطهّر» [٩] انتهى، بكسر الهاء في الأوّل و فتحه في الثاني؛ حيث يدلّ على أنّ الماء إذا نجس بالملاقاة
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٦، ح ١٠٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٤، أبواب الماء المطلق، الباب ١، ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٠٥، ح ١٢٧٤؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٨٨، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٠٤، ح ١٢٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٨٦، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، ح ٢.
[٤] في ص ١٢٨.
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] الإماميّ الموثّق عندي. «منه».
[٧] المختلف فيه. «منه».
[٨] الإماميّ الموثّق على الأقوى و إن كان الأشهر ضعفه. «منه».
[٩] الكافي، ج ٣، ص ١، باب طهور الماء، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٤، أبواب الماء المطلق، الباب ١، ح ٦.