منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٥١ - تتمّة
اشتراط البقاء- فلا يجري أصلا، على أنّ مقتضى عدم الاشتراط ليس عدمه مطلقا حتّى يشمل مطلق ما من شأنه التلبّس، بل القائل به مشترط للتلبّس بالمبدإ في الجملة، فكيف له الحكم بالكراهة فيما لم يثمر أصلا و الاكتفاء بالشأن و الاستعداد!؟ فتأمّل.
و ربما يتمسّك في دفعه بعدم القول بالفصل، فليتأمّل.
و قد يقال: إنّ الأخبار المخصّصة محمولة على شدّة الكراهة.
و فيه: أنّ التقييد أولى من الحمل المذكور؛ لكونه مجازا مرجوحا بالنسبة إلى التقييد لشيوعه.
نعم، يمكن القول بالتعميم لو قلنا بالتسامح في أدلّة الكراهة، فيكتفى بفتوى المعمّم، إلّا أن يقال: إنّه بعد تحقّق الدليل على الخلاف لا وجه للتسامح.
و منه يظهر ضعف الاستناد في طرد الحكم بالإطلاق المتقدّم إليه الإشارة، فإنّ التقييد قرينة إرادة المقيّد من المطلق، فليتأمّل.
نعم، يمكن الاستناد إلى مرسلة الصدوق، المتقدّمة [١] الدالّة على حضور الملائكة عند النبات مطلقا لحفظها، و لكن ربما ينافي ذلك ذيلها، فتأمّل.
ثمّ المراد بما تحت الشجر ما يمكن أن تبلغه الثمار عادة عند السقوط، صرّح به جماعة.
و يمكن الاختصاص بما يظلّل عليه الشجرة؛ للأصل، و الإطلاق، فتأمّل.
و هل يلحق بالشجر كلّ ما له ثمرة من النبات أم لا؟ وجهان، أوجههما: الثاني؛ للأصل، و عدم شمول اللفظ لمطلق النبات.
و يمكن الأوّل؛ لمكان التعليل بحضور الملك، فتأمّل.
تتمّة
ربما يحكى عن بعض القدماء القول بعدم جواز التغوّط تحت الشجرة المذكورة، حيث عبّر بلفظ «لا يجوز».
[١] في ص ٦٤٩- ٦٥٠.