منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٦٠ - التذنيب الثاني ظاهر الأخبار المتقدّمة و فتوى الطائفة اختصاص الحكم المذكور من حرمة الاستقبال و الاستدبار بحالة التخلّي من البول و الغائط،
و فيه ما لا يخفى، فليتأمّل.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: المراد بالاستقبال و الاستدبار مقابلة المقاديم و المآخير للقبلة بما هو المتعارف،
و هذا هو الظاهر من الأخبار المصرّح به في عبائر جملة من علمائنا الأخيار.
و عن الفاضل المقداد: «أنّ الحرام هو المقابلة بالفرج لا بالوجه و البدن، فلو ميّل فرجه و بال، لم يكن فاعلا حراما» [١].
و مستنده: ما روي في نوادر الراوندي عن موسى بن جعفر ٧ عن آبائه أنّه قال: «نهى رسول الله ٦ أن يبول الرجل و فرجه باد إلى القبلة» [٢]. انتهى.
و ضعفه مانع عن الاستناد إليه، على أنّه ليس صريحا في المخالفة، كما لا يخفى.
و ربما يستند في ذلك بالأصل، و بعض الاعتبارات.
و فيهما ما لا يخفى.
[التذنيب] الثاني: ظاهر الأخبار المتقدّمة و فتوى الطائفة: اختصاص الحكم المذكور من حرمة الاستقبال و الاستدبار بحالة التخلّي من البول و الغائط،
فلا بأس بهما في حالة الاستنجاء و التطهير منهما؛ للأصل السليم عن المعارض، سوى ما رواه في الكافي عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم [٣]، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن الصادق ٧، قال: قلت له: الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد؟ قال: «كما يقعد للغائط» [٤]. انتهى.
[١] التنقيح الرائع، ج ١، ص ٦٩.
[٢] نوادر الراوندي، ص ٥٤.
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] الكافي، ج ٣، ص ١٨، باب الموضع الذي يكره ...، ح ١١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٦٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٧، ح ٢.