منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٠٧ - الأمر الأوّل أن يكون طاهرا،
و ثالثا: بعدم دليل على كون مطلق النجاسة الخارجيّة مانعا عن جواز الاستجمار، فليتأمّل.
و منها: أنّ الرطب لا يزيل النجاسة، بل يزيد التلويث و الانتشار.
و فيه نظر يظهر وجهه بأدنى عناية، فليتأمّل.
[فيما لا يجوز الاستنجاء به]
و اعلم أنّه يستثنى من قاعدة جواز الاستنجاء بالأحجار و نحوها أمور خمسة أشار إلى بعضها بقوله: (و لا يستعمل العظم، و لا الروث، و لا الحجر المستعمل) في الاستنجاء مطلقا.
[الأمر] الأوّل: أن يكون طاهرا،
فلا يحصل التطهير الشرعي بالنجس مطلقا، سواء كان نجسا بعينه أو بالعرض.
و المراد بالثاني أن يكون عروض النجاسة له قبل الاستعمال في الاستنجاء، فلا بأس بالنجاسة العارضة له حين الاستعمال بواسطته؛ إذ لا بدّ فيه منها، فلو اشترط عدمها مطلقا لم يتصوّر تطهير أصلا.
و كيف كان فالعفو عن هذه النجاسة إجماعيّ كاشتراط عدمها قبل الاستعمال و إن لم يرد به نصّ، كما قيل، فتأمّل.
و قد يستدلّ عليه بوجوه:
منها: أنّ الاستنجاء بالآلة إزالة النجاسة، و النجس لا يعقل فيه إزالة النجاسة.
و فيه: أنّه لو لا الإجماع على الاشتراط لصحّ القول بكفاية الآلات مطلقا و إن كانت نجسة؛ للإطلاق.
و القول بأنّ الإزالة بالنجس غير معقول لا وجه له سوى الاعتبار الذي لا يجري في الشرعيّات، فتأمّل.
و منها: أنّ النجس قاصر عن تطهير نفسه، فعن غيره أولى.
و فيه: أنّه راجع إلى ما تقدّم، ففيه ما تقدّم.