منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٠٣ - معنى الكتاب
(كتاب الطهارة) و لا يضرّ البحث فيه عن جملة ممّا لم يعتبر فيه القصد المذكور بعد أنّ العمدة فيه بيان ما يعتبر فيه هذا؛ لاطّراد الاستطراد، و انحصار المناسبة لذكره في البحث عنه هنا، مع كونه محلّ الحاجة أيضا، كما لا يخفى.
و هذا أولى ممّا قيل من أنّ الوجه اعتبار القصد- المشار إليه- فيه بالنسبة إلى استحقاق الثواب؛ لاقتضائه البحث عمّا لا شبهة في خروجه؛ لاستحقاق الثواب بالقصد مطلقا و إن لم يكن الفعل داخلا في عنوان العبادات، فليلاحظ.
و ربما يقال: إنّ الوجه أعمّيّة المضاف إليه الكتاب، فليتدبّر.
[معنى الكتاب]
ثمّ الكتاب- بالكسر- لغة مصدر ثان لكتبته كتبا- بالفتح- من باب قتلته، حيث إنّه مزيد فيه الألف، مشتق من الكتب المجرّد عنها بالاشتقاق الصغير، و هو الموافقة في الحروف الأصليّة و أصل المعنى، و هو هنا الجمع و الضمّ، يقال: كتبت الدراهم إذا جمعتها، و كتبت الجراب إذا ضممت بعضه إلى بعض بالمخرز، و هو- بإعجام الخاء و الزاي الأخيرة-: ما يخرز به من الجلود. و يقال للخرز: الكتب أيضا.
و ربما يجعل من هذا قوله تعالى: كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمٰانَ [١] انتهى، أي جمعه فيها.
[١] المجادلة (٥٨): ٢٢.